عثمان بن سعيد الدارمي
559
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
ومنه خرج ولا يجهل ذو عقل أنه لا يخرج من الله كلام مخلوق وإما أن يكون المتكلم به عندكم غير الله ثم أضافه كذبا وزورا وبهتانا إلى الله فهذا المتكلم به المضيف إلى الله كذاب مفتر كافر بالله إذ يقول « إني أنا الله رب العالمين » أو يقول ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني ) أو يقول لموسى « أنا ربك » فمن ادعى شيئا من هذا أو قاله غير الله فهو كافر كفرعون الذي قال « أنا ربكم الأعلى » لا يستحق قائل هذا أن يجعل قوله قرآنا يضاف إلى الله ويقام به دين الله هذا أوضح من الشمس وأضوأ منها إلا عند كل مدلس ولو لم يذع هذا المعارض هذا الكلام ولم ينشره في الناس لم نتعرض لمناقضته وإدخال عليه مع أنا لم نقصد بالنقض إليه ولكن